صلاح أبي القاسم

1172

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

حروف الإيجاب [ وجه تسميتها ] قوله : ( حروف الإيجاب ) إنما سميت حروف إيجاب نظرا إلى ( بلى ) و ( إي ) ، لأنهما يوجبان النفي ، وتسمى حروف التصديق نظرا إلى ( نعم ) و ( أجل ) و ( إنّ ) . [ اداتها وموارد استعمالاتها ] قوله : ( نعم ) « 1 » فيها لغات أفصحها ( نعم ) كوزن ( فرس ) وبعدها كوزن ( كتف ) وبعدها ( نعم ) كوزن إبل ، وبعدها ( نحم ) بقلب العين حاء مفتوحة . قوله : ( مقررّة لما سبقها ) أي تثبته كما هو ، نفيا كان أو إثباتا ، استفهاما كان أو خبرا ، جملة فعلية أو اسمية ، يقول القائل : ( أجاء زيد ) فتقول : ( نعم ما جاء زيد ) فتقول : ( نعم ، أقام زيد ) فتقول : ( نعم ، ألم يقم زيد ) فتقول : ( نعم ) لكنها لا تكون إلا في جواب الاستفهام بالأسماء ، لا تصح نعم في جواب من قام ؟ « 2 » وإنما تختص في جواب الاستفهام بالحروف [ و 143 ] وهي ( الهمزة ) و ( هل ) و ( أم ) .

--> ( 1 ) ينظر لغات نعم في اللسان مادة نعم 6 / 4483 ، وشرح الرضي 2 / 382 . ( 2 ) قال الرضي في شرحه 2 / 381 - 382 : ف ( نعم ) بعد الاستفهام ليست للتصديق ، لأن التصديق إنما يكون للخبر ، والأولى أن يقال : هي بعد الاستفهام لإثبات ما بعده أداة الاستفهام نفيا كان أو إثباتا ومن ثم قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : لو قالوا في جواب ( ألست بربكم ) نعم لكان كفرا فيصح بهذا الاعتبار أن يقال لها حرف الإيجاب أي إثبات ما بعد حرف الاستفهام ) .